المحقق الحلي
543
شرائع الإسلام
المدلس . وكذا لو فسخت قبل الدخول ، فلا مهر ، إلا في العنن . ولو كان بعده ، كان لها المسمى . وكذا لو كان بالخصاء بعد الدخول ، فلها المهر كاملا ، إن حصل الوطء . السابعة : لا يثبت العنن ، إلا بإقرار الزوج ، أو البينة بإقراره ، أو نكوله ( 359 ) . ولو لم يكن ذلك ، وادعت عننه فأنكر ، فالقول قوله مع يمينه . وقيل : يقام في الماء البارد ، فإن تقلص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها ، وليس بشئ . ولو ثبت العنن ، ثم ادعى الوطء ( 360 ) ، فالقول قوله مع يمينه . وقيل : إن ادعى الوطء قبلا ، وكانت بكرا ، نظر إليها النساء وإن كانت ثيبا ، حشي قبلها خلوقا ، فإن ظهر على العضو صدق ، وهو شاذ . ولو ادعى أنه وطأ غيرها ، أو وطأها دبرا ، كان القول قوله مع يمينه ، ويحكم عليه إن نكل ( 361 ) . وقيل : بل يرد اليمين عليها ، وهو مبني على القضاء بالنكول . الثامنة : إذا ثبت العنن ، فإن صبرت فلا كلام وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، أجلها سنة من حين الترافع . فإن واقعها أو واقع غيرها ( 362 ) فلا خيار . وإلا كان لها الفسخ ، ونصف المهر . المقصد الثالث : في التدليس وفيه مسائل : الأولى : إذا تزوج امرأة على أنها حرة ، فبانت أمة ، كان له الفسخ ، ولو دخل بها ( 363 ) . وقيل : العقد باطل ، والأول أظهر . ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها المهر بعده ، وقيل : لمولاه العشر أو نصف العشر ( 364 ) ويبطل المسمى ، والأول أشبه . ويرجع بما اغترمه من عوض البضع على المدلس . ولو كان مولاها دلسها ، قيل : يصح ، وتكون حرة بظاهر
--> ( 359 ) النكول : هو أن يقول له الحاكم أحلف على أنك غير عنين ، فلم يحلف ( لم يكن ذلك ) أي : لا أقر الزوج بالعنن ، ولا كانت بينة على عننه ، ولا نكل عن الحلف ( فإن تقلص ) أي : الذكر : يعني : انكمش ( وليس بشئ ) أي : هذا القول غير معتبر . ( 360 ) وأنكرت الزوجة ( نظر إليها النساء ) أي : نظرن إلى غشاء البكارة هل هو موجودة ، أو مثقوبة ( خلوقا ) نوع من الطيب ( وهو شاذ ) أي : هذا القول نادر . ( 361 ) يعني : بمجرد امتناعه عن الحلف يحكم بأنه عنين ( بل يرد اليمين عليها ) أي : تؤمر الزوجة بالحلف على أن الزوج عنين فإن حلفت آنذاك يثبت العنن ( وهو مبني ) يعني : الخلاف في أصل أن أي نكول في أي نزاع يوجب الحكم على الناكل ، أو بعد رد الحلف على المدعي . ( 362 ) في خلال السنة ( فلا خيار ) لها بالفسخ . ( 363 ) يعني : يجوز الفسخ حتى ولو كان بعد الدخول ( وقيل العقد باطل ) فلا يحتاج إلى الفسخ ، والفرق بين القولين : إن على الفسخ إن لم يفسخ فهي زوجته ، وعلى البطلان : ليست زوجته حتى ولو أحبها وأرادها . ( 364 ) العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ( عوض البضع ) أي : عوض الفرج ( على المدلس ) الذي قال له إنها حرة ( قيل يصح ) أي : العقد .